محمد باقر الوحيد البهبهاني
380
الحاشية على مدارك الأحكام
تعالى . قوله : وهذا الحكم - أعني كراهة الإمامة بغير رداء - مشهور . ( 3 : 209 ) . ( 1 ) لعل الشهرة كافية في مقام المسامحة في الدليل ، بل ربما يفتون بالاستحباب أو الكراهة بمجرّد فتوى فقيه واحد ، منها ما سيجيء في الصلاة إلى باب مفتوح وغيره ، ويؤيّدها صحيحة زرارة الآتية ، كما لا يخفى عند التأمّل . قوله : ولا تجوز الصلاة إذا كان مع الإنسان شيء من حديد مشتهر . ( 3 : 210 ) . ( 2 ) الظاهر من الكليني والصدوق أيضا المنع « 1 » ، والأخبار الدالة عليه كثيرة ، منها موثقة عمار ، حيث نهى فيها عن الصلاة وعليه خاتم حديد ، وعلَّل بأنّه لباس أهل النار « 2 » ، فإن لم نقل بأنّ الموثق حجّة فالحكم الكراهة ، كما هو المشهور ، فإنّ الأخبار غير الصحيحة وإن اتفقوا على العمل بها في المقام إلَّا أنّه لم يثبت أزيد من كون العمل على سبيل المسامحة في أدلة السنن والكراهة ، فلا يمكن الحكم بالحرمة ، لما مرّ مرارا . وأمّا على القول بأنّ الموثق حجّة فيمكن إثبات الحرمة ، إلَّا أن يقال : تعليل المنع عن الصلاة فيه ومعه بكونه نجسا شاهد واضح على الكراهة ، لعدم كونه نجسا بالإجماع ، ولذا تجوز الصلاة معه مستورا ، مع أنّ متون روايات عمار ربما لا تخلو عن التشويش ، فالمراد كراهة الاستصحاب ، فقد
--> « 1 » انظر الكافي 3 : 404 ، و 6 : 468 ، والفقيه 1 : 164 ، وعلل الشرائع : 348 . « 2 » التهذيب 2 : 372 / 1548 ، الوسائل 4 : 418 أبواب لباس المصلَّي ب 32 ح 5 .